شمس الدين السخاوي

33

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

أهلها . ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين ، وهو أحد الثقات . سمع ابن عمر وأنساً وسليمان بن يسار وأبا صالح السمان ، وعنه : ابنه عبد الرحمن وشعبة ومالك ، وورقاء والسفيانان وإسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال وخلق سواهم . وثقه الناس كالعجلي وابن معين وأبي زرعة وأبي حاتم وابن سعد وزاد : كثير الحديث ، ووثقه النسائي وابن حبان . وقال أحمد : ثقة مستقيم الحديث ، وقال الساجي : سئل عنه أحمد ؟ فقال : نافع أكبر منه ، وهو ثبت في نفسه ولكن نافع أقوى منه ، وقال العقيلي : في رواية المشايخ عنه اضطراب ، وقال ابن عيينة : لم يكن بذلك . ثم صار . وقال ربيعة : من صالحي التابعين ، صدوق دين . مات سنة سبع وعشرين ومائة . وقد انفرد بحديث عن ابن عمر في النهي عن بيع الولاء وهبته ، وذكر في التهذيب . 2022 - عبد الله بن دينار : في ابن أبي سلمة الماجشون . 2023 - عبد الله بن ذكوان : أبو الزناد وأبو عبد الرحمن ، الفقيه المدني القرشي ، مولى رملة ابنة ربيعة زوج عثمان ، ويقال : إنه ابن أخي أبي لؤلؤة ، قاتل عمر . ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين ، وقد سمع أنساً وأبا أمامة بن سهل وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وسعيد بن المسيب والأعرج فأكثر عنه ، وعنه : ابنه عبد الرحمن ومالك وشعيب بن أبي حمزة والليث . والسفيانان وخلق ، وكان أحد الأئمة الأعلام . قال الليث : رأيت خلفه ثلاثمائة طالب . تابع : من طالب فقه وطالب شعر وصنوف ، ثم لم يلبث أن صار وحده ، وأقبلوا على ربيعة مع قول أبي حنيفة : إنه أفقه ، وقول أحمد : إنه أعلم ، فحكى أبو يوسف عن أبي حنيفة : قدمت المدينة ، فأتيت أبا الزناد ورأيت ربيعة . فإذا الناس مقبلون على ربيعة ، وأبو الزناد أفقه الرجلين . قلت له : أنت أفقه ، والعمل على ربيعة ؟ فقال : ويحك ، كف من حظ خير من جراب من علم ، ونحوه قول غيره : رأيته دخل المسجد النبوي ومعه مثل ما مع السلطان من الأتباع ، فمن سائل عن فريضة أو عن الحساب أو عن الشعر أو عن الحديث أو عن معضلة ؟ وكان الثوري يسميه أمير المؤمنين في الحديث وما رأيت بالمدينة غيره ، وغيره : فقيه أهل المدينة صاحب كتاب وحساب ، وفد على هشام بحساب ديوان المدينة ، ويقال : إنه كان يعاند ربيعة بحيث كان المتسبب في جلده ، ومع هذا فلما ولي بعد ذلك فلأن التيمي وطئ على أبي الزناد بيته ، فشفع فيه ، ولكن حكى العقيلي : أن مالكاً لم يكن يرضاه ، كأنه إكراماً لربيعة سيما وقد أنكر عليه تحديثه بحديث إن الله خلق آدم على صورته ، وقال : إنه لم يزل عاملاً لنا حتى مات ، وكان صاحب عمال يتبعهم ، وقد خرج له الأئمة ، ووثقه النسائي والعجلي والساجي وأبو جعفر الطبري وابن حبان وقال : كان فقيهاً صاحب كتاب ، وقال ابن عدي : أحاديثه كلها مستقيمة ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : روى عن أنس مرسلاً وعن ابن عمر ولم يره ، وذكر في